أنت هنا

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الأمين وبعد:
يدرك قادة هذا البلد المعطاء أهمية التعليم بمختلف مشاربه، وذلك لما له من دور أساس في تقدم الإنسان، وتنمية قدراته التواصلية مع مختلف الشعوب الأخرى للاطلاع على علومهم، وإنتاجهم الفكري، ونقل ما يخدم المسيرة التنموية. وإذا كانت اللغة هي وعاء هذا النتاج الفكري العلمي، فمن جهة كان لتعليم وتعلّم اللغات أهمية لفهم ذلك النتاج وإدراك علومه، إلاّ أن ذلك ،من جهة أخرى، سيكون في ظل عصر العولمة والثورة الرقمية مطلب أساس في تطوير كل ما يخدم التنمية المستدامة، وتحقيق التلاحم الثقافي والتواصل البناء بين أبناء هذا الوطن وشعوب العالم، وعليه فقد اهتمت جامعة الملك سعود بإنشاء كلية متخصصة في اللغات والترجمة على أسس نظرية علمية منذ أكثر من ثلاثة عقود، وبالتالي يحق لنا في كلية اللغات والترجمة بكل منظومتها، أن نكون جسر المعرفة للإطلاع وفهم الأوعية العلمية والفكرية العالمية المختلفة ومن ثم نقلها للوصول للمشاركة الفاعلة في النتاج المعرفي الإنسان، لهذا تعد كلية اللغات والترجمة النافذة التي تطل منها جامعة الملك سعود على لغات العالم وثقافاته. وهي في الواقع قناة حقيقية للمملكة للتواصل والحوار مع العالم أجمع انطلاقا من ثقلها السياسي والاقتصادي والديني. ومن هذا المنطلق تتجه الكلية حاليا نحو تفعيل دورها في التواصل الحضاري إلى جانب المهمة الأساسية في توفير برامج تعليم اللغات الحية والترجمة، وهو ما يدعم رؤية خادم الحرمين الشريفين في تحقيق نهضة علمية شاملة في المملكة تكون الترجمة رافداً أساسياً فيها.
وتسعى كلية اللغات والترجمة للتطوير المستمر بما يتماشى والإستراتيجية الجديدة التي أقرتها الجامعة.

عميد كلية اللغات والترجمة
د. عبدالرحمن بن حمد المنصور